Muqoddimah Firosatul Mujtahid
فراسة المجتهد
علم النفس في فهم طبائع بعضهم البعض
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ طِينٍ، وَخَلَقَ النُّفُوسَ وَعَلَّمَهَا الْبَيَانَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
واالصلاة والسلام على رسول اللّٰه
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّا نَبْدَأُ هَذَا الْكِتَابَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، تَفَضَّلُوا مَعَنَا فِي رِحْلَةٍ عِلْمِيَّةٍ نُسَلِّطُ فِيهَا الضَّوْءَ عَلَى عِلْمِ النَّفْسِ، الَّذِي يُسَاهِمُ فِي فَهْمِ الذَّاتِ وَتَفَاهُمِ الْآخَرِينَ. فَفَهْمٌ عَمِيقٌ لِهَذَا الْعِلْمِ يُسَاعِدُ فِي بِنَاءِ جُسُورِ الْفَهْمِ وَالتَّعَاوُنِ بَيْنَ النَّاسِ.
سَأَعْمَلُ جَاهِدًا مِنْ خَلَالِ هَذَا الْكِتَابِ لِتَقْدِيمِ الْفَوَائِدِ وَالْمَفَاهِيمِ بِطَرِيقَةٍ مَيْسَرَةٍ لِكُلِّ قَارِئٍ، بِهَدَفِ نَشْرِ الْفَهْمِ وَالِاحْتِرَامِ الْمُتَبَادَلِ بَيْنَ الْأَفْرَادِ وَالْمُجْتَمَعَاتِ.
أَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ وَالسَّدَادَ فِي هَذَا الْعَمَلِ، وَأَتَطَلَّعُ لِتَقْدِيمِ الْمَزِيدِ مِنَ الْفَائِدَةِ لِلْجَمِيعِ
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ. (الحجرات: 13)